محمد بن جرير الطبري
74
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
آمنت من قبل " . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبدة ، عن موسى بن المسيب ، عن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن أبي ذر قال : نظر النبي صلى الله عليه وسلم يوما إلى الشمس فقال : " يوشك أن تجيء حتى تقف بين يدي الله ، فيقول : أرجعي من حيث جئت فعند ذلك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ، أو كسبت في إيمانها خيرا " . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً فهو أنه لا ينفع مشركا إيمانه عند الآيات ، وينفع أهل الإيمان عند الآيات إن كانوا اكتسبوا خيرا قبل ذلك . قال ابن عباس : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية من العشيات ، فقال لهم : " يا عباد الله ، توبوا إلى الله فإنكم توشكون أن تروا الشمس من قبل المغرب ، فإذا فعلت ذلك حبست التوبة وطوي العمل وختم الإيمان " . فقال الناس : هل لذلك من آية يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن آية تلكم الليلة أن تطول كقدر ثلاث ليال ، فيستيقظ الذين يخشون ربهم فيصلون له ، ثم يقضون صلاتهم والليل مكانه لم ينقض ، ثم يأتون مضاجعهم فينامون ، حتى إذا استيقظوا والليل مكانه ، فإذا رأوا ذلك خافوا إن يكون ذلك بين يدي أمر عظيم ، فإذا أصبحوا وطال عليهم طلوع الشمس . فبينا هم ينتظرونها إذ طلعت عليهم من قبل المغرب ، فإذا فعلت ذلك ، لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل " . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة ، أنه سمعه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا كلهم أجمعون ، فيومئذ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها الآية " . وبه قال : حدثني حجاج ، قال : قال ابن جريج : أخبرني ابن أبي عتيق ، أنه سمع عبيد بن عمير يتلو : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها قال : يقول : نتحدث والله أعلم أنها الشمس تطلع من مغربها . قال ابن جريج : وأخبرني عمرو بن دينار ، أنه سمع عبيد بن عمير يقول ذلك . قال ابن جريج : وأخبرني عبد الله بن أبي مليكة ، أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول : إن الآية التي لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها إذا طلعت الشمس من مغربها . قال ابن جريج : وقال مجاهد ذلك أيضا . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن ابن مسعود : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها قال : طلوع الشمس من مغربها . حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى ، قالا : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، قال : سمعت قتادة يحدث عن زرارة بن أوفى ، عن عبد الله بن مسعود في هذه الآية : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ قال : طلوع الشمس من مغربها . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي وعبد الوهاب بن عوف ، عن ابن سيرين ، قال : ثني أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، قال : كان عبد الله بن مسعود يقول : ما ذكر من الآيات فقد مضين غير أربع : طلوع الشمس من مغربها ، ودابة الأرض ، والدجال ، وخروج يأجوج ومأجوج . والآية التي تختم بها الأعمال : طلوع الشمس من مغربها ، ألم تر أن الله قال : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها